{"seoTitle":"محتكر مسند الذراع — قصة كوميدية عن آداب السفر","seoDescription":"جدة بإبر حياكة تواجه رجلًا يحتكر مساند الأذرع في هذا المثل الكوميدي عن آداب السفر.","keywords":"قصة كوميدية, آداب سفر, طائرة, جدة, مثل مضحك","content":{"p1":"كان لمحتكر مسند الذراع أنفٌ كخطم الخنزير، لكن ليس لهذا سمّوه محتكر مسند الذراع.","p2":"سواء ركب الحافلة أو القطار أو الطائرة، كان يستولي على مسندَي الذراعين كليهما. وكان معظم الناس أخجل من أن يقولوا شيئًا.","p3":"أحيانًا كان محتكر مسند الذراع يمدّ مرفقيه حتى منتصف مقعد جاره. فيتلوّى الجيران، وتحمرّ وجوههم، لكنهم في الغالب يلتزمون الصمت.","p4":"كان محتكر مسند الذراع يحبّ أن يبسط جناحيه.","p5":"ذات يوم، ركبت جدّةٌ القطار لتزور أحفادها. كانت قد حجزت مقعدًا بجانب النافذة وكانت تتطلّع إلى رحلتها. كان القطار يتعرّج على طول الساحل بمحاذاة الأنهار والخلجان. كان يومًا مشمسًا جميلًا.","p6":"ثم جلس محتكر مسند الذراع بجانبها. امتدّ مرفقه إلى حِجرها.","p7":"غطّ محتكر مسند الذراع في النوم سريعًا مع انطلاق القطار. كان محتكر مسند الذراع ينام دائمًا. وكان محتكر مسند الذراع يشخر دائمًا أيضًا.","p8":"تلوّت الجدّة. لم تستطع حتى أن تريح ذراعيها براحةٍ في حِجرها.","p9":"«عندي فكرة»، ابتسمت وهي تُخرج خيوط الصوف. «هذه الكنزة لن تُدفئ حفيدي فحسب.» وأدخلت الخيط الأحمر في إبرة الحياكة.","p10":"«هل أفعلها؟» فكّرت.","p11":"في تلك اللحظة، مرّ القطار على سكّةٍ وعرة. فسقط ساعد محتكر مسند الذراع الغليظ أكثر في حِجرها.","p12":"وضعت الجدّة طرف إبرة الحياكة قرب ثنية مرفقه الطريّة. «هل أفعلها؟» فكّرت مرةً أخرى. «لا، لا ينبغي لي.»","p13":"في تلك اللحظة، اهتزّ القطار بعنف.","p14":"«آخ!» صرخ محتكر مسند الذراع.","p15":"«ماذا حدث؟» هتف.","p16":"ضحكت الجدّة في سرّها، ثم واصلت الحياكة، بهدوء، دون أن تنطق بكلمة.","p17":"عقد محتكر مسند الذراع ذراعيه على صدره."}}