الأب العجوز وعملاته
قيمة المشاعر
كان الأب العجوز يجمع العملات طوال حياته.
ليست عملات ثمينة. عملات عادية من أماكن زارها.
عملة من باريس. عملة من طوكيو. عملة من القاهرة.
كل عملة كانت ذكرى.
"هل هذه المجموعة تساوي شيئًا؟" سأل ابنه.
"تساوي كل شيء بالنسبة لي."
"أعني ماليًا."
"لا شيء تقريبًا."
"إذن لماذا تحتفظ بها؟"
أخذ الأب عملة وأعطاها لابنه.
"هذه من أول رحلة لنا معًا. كنت في الخامسة. بكيت لأنك أردت آيس كريم في المطار."
"لا أتذكر."
"لكنني أتذكر. اشتريت لك الآيس كريم بآخر عملاتي المحلية. هذه هي العملة التي بقيت."
نظر الابن إلى العملة.
"احتفظ بها يا بني."
"لا أستطيع. إنها ذكراك."
"ذكريات الأب تصبح ذكريات الابن. هذا هو الكرم الحقيقي."
أخذ الابن العملة.
وضعها في جيبه.
لم يبعها أبدًا.
عندما أصبح أبًا هو نفسه، أعطى تلك العملة لابنته.
"ما هذه؟" سألت.
"بداية مجموعتك."
"هل تعرف لماذا أحتفظ بهذه العملات؟" سأل الأب.
هز الابن رأسه.
"ليس لأنها ذات قيمة. العالم لا يهتم بعملات قديمة."
"إذن لماذا؟"
"لأن كل واحدة منها تذكرني بشيء. هذه من يوم ولادتك. وهذه من أول يوم لك في المدرسة."
أمسك الابن بالعملة الصغيرة ونظر إليها.
"وهذه؟"
"هذه؟ هذه من اليوم الذي سألتني فيه لماذا أحتفظ بالعملات."
A story by Pemba Umoja