الرجل الذي أحب الجميع

مثل حديث عن المصادفة

الرجل الذي أحب الجميع — a story by Pemba Umoja

دخل الطائرة، جلس في مقعد الممر المفضل لديه، وأخرج دفتره، يرشف مياهه المعدنية.

"الصف كله لي وحدي،" ابتسم.

"عفوًا،" قالت شابة، "أنا في مقعد النافذة."

جلست، عدّلت مياهها المعدنية، وأخرجت دفترها.

بدأت تكتب.

الرجل الذي أحب الجميع لم يستطع إلا أن يلاحظ.

هي أيضًا لاحظت.

كتبا بضعة سطور، ونظرا إلى بعضهما البعض.

"ماذا تكتب؟" سألت.

"قصص. وأنتِ؟"

"شعر."

ابتسما.

سرعان ما تدفقت الكلمات بينهما كنهر خرج عن ضفتيه.

مياه معدنية. دفاتر. تبادل إبداعي.

"هذه صدفة غريبة،" قال.

"أو قدر،" ردّت.

كانت جميلة. لاتينية. شعر أسود قصير أنيق. عينان تتحدثان قبل شفتيها.

تحدثا عن الكتابة والأحلام والأماكن التي أحبوها.

"أحب جزر الكاريبي،" قالت. "هل زرتَ سانت بارث؟"

"لا. لكنني سمعت أنها جنة."

توقفت لحظة، تتأمله. "ربما نستطيع أن نذهب هناك يومًا ونستمتع بالبحر."

ضحك واحمرّ وجهه قليلًا.

فكّر في ولديه وزوجته الجميلة.

مرّ الوقت بسرعة. وصلا قريبًا.

مشيا من الطائرة معًا. كانت تحتاج لتغيير طائرتها إلى مونتريال.

انتظرت أن يطلب رقمها وهما يفترقان، كأنه كان متوقعًا، كأن هذا كان مقدّرًا.

"سعدت بلقائك،" قال.

تغيّر وجهها بشكل طفيف. عيناها تحدثتا بصمت.

"سعدت بلقائك أيضًا."

ثم مشت بعيدًا وسط الحشد النابض.

A story by Pemba Umoja