المزونغو السعيد
اللطف في شرق أفريقيا
في بلدة صغيرة في شرق أفريقيا، وصل رجل أبيض.
"مزونغو!" صرخ الأطفال وهم يركضون حوله.
ابتسم ولوّح.
"جامبو!" قال.
الأطفال ضحكوا. لم يكن نطقه جيدًا.
"ماذا تفعل هنا؟" سأل رجل من السوق.
"أتعلم."
"تتعلم ماذا؟"
"كيف أكون سعيدًا."
ضحك الرجل. "جئت إلى المكان الصحيح."
عاش المزونغو في البلدة لأسبوع.
جلس مع الكبار وشرب الشاي.
لعب مع الأطفال.
ساعد في السوق.
لم يشتكِ مرة واحدة.
عندما غادر، سأله أحدهم: "هل وجدت ما كنت تبحث عنه؟"
"نعم."
"وما هو؟"
"أنكم تملكون ما ينقصني."
"وما هو؟"
"الرضا."
ابتسم الرجل.
"يمكنك أخذ بعضه معك."
"أخذت الكثير بالفعل."
"من هو ذلك الرجل؟" سأل أحد القرويين.
"لا أعرف اسمه،" قال آخر. "ولكنه المزونغو السعيد."
"لماذا هو سعيد؟"
"لأنه يرى الناس. هذا كل شيء. هو فقط يرى الناس."
فكر القروي في ذلك.
"هل هذا كل ما يحتاجه المرء ليكون سعيدًا؟"
"ربما. ربما هذا هو السر الذي ننساه جميعًا."
"أن نرى بعضنا البعض؟"
"نعم. أن نرى بعضنا البعض حقًا."
وهكذا، في تلك البلدة الصغيرة في شرق أفريقيا، أصبح الرجل الغريب أسطورة.
ليس بسبب ما فعله.
بل بسبب كيف جعل الناس يشعرون.
كأنهم مرئيون.
A story by Pemba Umoja