سوليتا
روح مشمسة
في قرية صغيرة حيث كانت الغيوم تتدلى منخفضة ونادرًا ما كانت الشمس تشرق، عاشت فتاة اسمها سوليتا.
كانت سوليتا مختلفة عن أي شخص آخر في القرية.
كانت تبتسم.
ليس لأن حياتها كانت سهلة. كانت تبتسم لأنها اختارت ذلك.
كل صباح، كانت تمشي إلى التلال وتجمع الزهور البرية.
كانت تضعها على عتبات أبواب الناس قبل أن يستيقظوا.
في البداية، لم يلاحظ أحد.
ثم بدأت المرأة العجوز في نهاية الشارع تضع الزهور في مزهرية.
ثم بدأ الخباز يترك خبزًا إضافيًا على عتبة بابها.
ببطء، بدأت القرية تتغير.
بدأ الناس يحيون بعضهم البعض.
بدأ الأطفال يلعبون معًا مرة أخرى.
لم يكن أحد يعرف بالضبط متى بدأ الأمر.
لكن سوليتا كانت تعرف.
بدأ بزهرة واحدة.
ثم أخرى.
ثم أخرى.
حتى امتلأت القرية بالألوان.
واصلت طريقها حتى التقت بالرقيب، جالساً على مقعد بمفرده بينما أطفال المدرسة يمرون بجانبه.
"ما الأمر يا رقيب؟ هل أنت بخير؟"
"زوجتي منزعجة لأنني أعمل كثيراً. أريد فقط أن أجعلها سعيدة."
ابتسمت سوليتا. "لدي هدية لك. في الحقيقة، لدي هديتان — واحدة لك وواحدة لزوجتك." أعطته باقتين من الزهور البرية.
أشرقت عينا الرقيب.
"لماذا؟ لماذا تفعلين هذا؟" سأل.
"لأنني أقدّرك،" أجابت سوليتا. "لأنك جار طيب، ولأنك تعمل بجد لحمايتنا."
نهض الرقيب من المقعد. كان هناك شرارة في عينيه لم يرها أحد منذ زمن.
عندها خطرت لسوليتا فكرة — فكرة مشرقة جداً. مشت إلى حيث كان أصدقاؤها يلعبون.
"تعالوا معي. لدي فكرة."
"عمّ تتحدثين؟" سأل أصدقاؤها بينما تبعوها.
"هنا،" قالت سوليتا. "انظروا إلى هذه الزهور البرية الجميلة. اقطفوا حزمة لكل منكم. سنقدمها لجيراننا."
مشت سوليتا وأصدقاؤها عائدين إلى القرية، التي كانت رمادية ومظلمة في العادة. باباً تلو الآخر، قدموا زهوراً برية لكل جار.
فجأة، بعد أن وُزعت جميع الزهور البرية، بدأت القرية تتغير.
أصبح القرويون أكثر إشراقاً، أكثر امتلاءً بالحياة. بدأوا يبتسمون ويلوحون ويتحدثون مع بعضهم البعض.
جاءت السيدة مارنتيت إلى سوليتا بطبق مليء بالكعك.
"لدي هدية لك يا سوليتا."
"لماذا؟" سألت سوليتا.
"لأنني أقدّرك. لأنك جارة طيبة."
جلبت سوليتا القليل من أشعة الشمس إلى قلوب أهل قريتها. وفي المقابل، ملأوا قلبها بالكعك.
A story by Pemba Umoja