أكثر من كلمات في بوسطن
الاسم واللطف
كانت المكتبة تحمل اسمًا جميلًا.
"كلمات أكثر" — مكتوبة بحروف ذهبية فوق الباب.
دخل رجل.
"أبحث عن كتاب عن اللطف،" قال.
"الرف الثالث على اليمين،" ردّت صاحبة المتجر دون أن تنظر إليه.
وجد الكتاب. أخذه إلى المنضدة.
"هل يمكنك تغليفه كهدية؟"
"لا نقدم هذه الخدمة."
"حسنًا. هل لديكم أكياس ورقية؟"
"انتهت."
وضع الكتاب تحت ذراعه ومشى نحو الباب.
"مكتبة جميلة،" قال وهو يخرج.
لم تردّ.
مشى في الثلج وفكّر.
مكتبة عن الكلمات لم تجد كلمة لطيفة واحدة لتقولها.
ابتسم رغم ذلك.
ربما الكتاب الذي بيده سيعلّمه ما لم تستطع المكتبة أن تعلّمه.
وقف هناك للحظة.
نظر إلى اللافتة فوق الباب مرة أخرى.
"أكثر من كلمات."
"ربما ليس بالنسبة للجميع،" فكر.
وضع ياقة معطفه ومشى في البرد.
ولكنه لم ينسَ.
ليس المكتبة — بل اللحظة.
اللحظة التي تعلم فيها أن الاسم الجميل لا يعني دائمًا قلبًا جميلاً.
وأن اللطف ليس لافتة.
إنه فعل.
صغير، صامت، وحقيقي.
أو لا يكون على الإطلاق.
A story by Pemba Umoja