لونيتا
ابنة القمر
كانت لونيتا فتاة هادئة عاشت في قرية صغيرة بجانب البحر.
لم تتكلم كثيرًا.
لكنها لاحظت كل شيء.
في الليل، كانت تجلس على الصخور وتنظر إلى القمر.
"أنتِ مثلي،" كانت تهمس. "هادئة، لكن دائمًا هناك."
ذات ليلة، ظهر أخطبوط من الماء.
"لماذا تجلسين هنا وحدك؟" سأل.
"لأن لا أحد يسمعني،" قالت.
"ربما لأنك تتحدثين بلغة لا يعرفونها بعد،" ردّ الأخطبوط.
فكرت لونيتا في هذا مليًا.
في اليوم التالي، بدأت ترسم.
رسمت البحر، والقمر، والأخطبوط.
رسمت ما كانت تراه كل ليلة.
توقف الأطفال لينظروا.
"هذا جميل،" قال أحدهم.
"ارسمي المزيد،" قال آخر.
في تلك الليلة، عادت إلى الصخور.
"وجدتُ لغتي،" همست للقمر.
أشرق القمر أكثر قليلًا.
كان النسيم دائماً مليئاً بهواء الملح.
أضاء القمر وجه لونيتا بينما استمعت لكلمات الأخطبوط العملاق الحكيمة.
"عندما تشعرين بالحزن، أو السعادة، أو تريدين فقط أن تكوني وحدك — أو تحتاجين لحظة للتنفس أو فقط لتكوني — انظري إلى القمر يا لونيتا،" قال الأخطبوط. "تخيلي سلماً سرياً حتى القمة. هناك، بعد تسلق طويل، سيكون لديكِ مكان سري للاختباء ومراقبة العالم."
ثم انزلق الأخطبوط تحت البحر. سبحت الحيتان والدلافين بعيداً أيضاً.
مشت لونيتا عائدة إلى الشاطئ. فتحت عينيها، وأضاء ضوء القمر طريقها حتى وصلت إلى المنزل.
A story by Pemba Umoja