احذر ما تتمنى

ثقل الكلمات

احذر ما تتمنى — a story by Pemba Umoja

كانوا يجلسون حول مائدة العشاء — الأب والأم وثلاثة أطفال.

"لو كان بإمكانك تمني أي شيء، ماذا ستتمنى؟" سأل الأب.

"أريد حصانًا!" قالت الأصغر.

"أريد أن أكون مشهورة،" قالت الوسطى.

"أريد أن لا تنتهي العطلة أبدًا،" قال الأكبر.

"وأنتِ؟" نظر الأب إلى الأم.

"أتمنى لو فكّرتم قبل أن تتمنوا."

ضحكوا جميعًا.

لكن في تلك الليلة، بدأت أشياء غريبة تحدث.

سُمع صهيل حصان من الفناء الخلفي.

رنّ هاتف الابنة الوسطى بمئة إشعار.

نظر الابن الأكبر إلى التقويم — كان نفس اليوم يتكرر.

"ماما!" صرخوا جميعًا.

جلست الأم على كرسيها بهدوء.

"قلت لكم. احذروا ما تتمنون."

"كيف نوقف هذا؟" سألوا.

"بسيط. تمنوا شيئًا أفضل."

"مثل ماذا؟"

"مثل أن تكونوا ممتنين لما لديكم بالفعل."

أغمض الثلاثة أعينهم وتمنوا.

عندما فتحوا أعينهم، عاد كل شيء إلى طبيعته.

الحصان اختفى. الهاتف هدأ. التقويم تقدم.

لكن شيئًا واحدًا تغير.

في تلك الليلة، قبل أن يناموا، قال كل واحد منهم: "شكرًا."

وبينما كانوا يجلسون في صمت، أدركوا جميعًا شيئًا واحدًا.

أن الأمنيات ليست مجرد كلمات.

إنها بذور.

وعندما تزرعها، عليك أن تكون مستعدًا لما ينمو.

حتى لو لم يكن ما توقعته.

"خمّنوا ماذا،" سألت الأم. "قالوا إنهم سيسمحون لي بالمغادرة مبكرًا في بعض عطلات نهاية الأسبوع. يمكنني العودة مرة في الشهر حتى التخرج من المدرسة الثانوية. ثم يمكننا جميعًا الانتقال إلى هناك."

"هذا بعد سنتين من الآن يا حبيبتي!" صاح الأب.

"قالوا إنهم سيكونون مرنين،" أجابت.

"هذا ليس وقتًا كافيًا. لن نراك أبدًا. تذكري، كل ما أردناه هو تناول العشاء معك أكثر. هذا كل شيء."

"نعم يا أمي،" قال الابن الأكبر. "هذا كل ما أردناه،" وافق الابن الأصغر.

"قلتم إنني أستطيع الاتصال بهم،" ردت الأم، "وقد فعلت."

A story by Pemba Umoja