رجل سريع
الكبرياء وثمنه
كان أسرع رجل في القرية.
أسرع من الريح. أسرع من المطر. أسرع من الظلال.
كان يعرف ذلك. والجميع كان يعرف ذلك.
"لا أحد يستطيع أن يهزمني!" كان يصرخ وهو يركض بين الأكواخ.
الأطفال كانوا يتسابقون معه ويخسرون دائمًا.
الشباب تحدوه وخسروا.
حتى أسرع عدائي القرى المجاورة جاءوا وخسروا.
"أنا الأسرع!" كان يتفاخر كل مساء بجانب النار.
ذات يوم، جاء رجل عجوز إلى القرية.
"سمعت أنك سريع،" قال.
"ليس سريعًا. الأسرع."
"هل يمكنك أن تركض أسرع من ظلك؟"
ضحك الرجل السريع. "سأريك."
ركض بأقصى سرعته تحت شمس الظهيرة.
ركض وركض وركض.
لكن ظله بقي معه.
ركض حتى لم يعد يستطيع التنفس.
سقط.
كان الرجل العجوز ينتظره عند نقطة البداية.
"ما الدرس؟" سأل الرجل المنهك.
"لا يمكنك أن تتفوق على نفسك. توقف عن المحاولة."
فهم الرجل السريع.
بعد ذلك، ظل يركض.
لكنه لم يعد يتسابق مع ظله.
ركض أسرع وأسرع.
تجاوز الأشجار والحقول والأنهار.
لم يستطع أحد اللحاق به.
ولكنه لم يلاحظ شيئًا.
لم يلاحظ الزهور التي كانت تنمو على جانب الطريق.
لم يلاحظ الأطفال الذين كانوا يلوحون له.
لم يلاحظ الشمس وهي تغرب.
كل ما كان يراه هو الطريق أمامه.
"أنا الأسرع!" صرخ مرة أخرى.
ولكن هذه المرة لم يرد أحد.
لأنه لم يعد هناك أحد يسمعه.
كان قد ركض بعيدًا جدًا.
وحيدًا.
توقف أخيرًا.
نظر خلفه. لم يكن هناك أحد.
نظر أمامه. لم يكن هناك شيء.
A story by Pemba Umoja